بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 2 مارس 2011

مقدمة ومبادىء لدراسة اليونانية الكوينى

اللغة اليونانية الكوينى
الخاصة بكتابات العصر الهيلينيستى
κοινή
معهد تلمذوا الأمم للدراسات الكتابيه
د . ق ﭽوزيف المنشاوى

هذه المذكرة خاصة بطلبة معهد تلمذوا الأمم للدراسات الكتابية (قسم الدراسات العليا) دون غيرهم وممنوع إستخدامها خارج هذا الإطار بدون إذن المؤلفتنبيه هام
هاتين المادتين

اللغة اليونانية الكوينى أو الهيلينستية وعلم تفسير العهد الجديد المبنى على اللغة اليونانية هى مواد تفاعليه ، وغالبية دراساتها عملى بالتفاعل من خــــــلال المحاضرات والأبحاث ، والمذكرة خاصة فقط بالنقاط النــــــــظرية والمبادىء التى يجب العودة إليها أثناء الدراســـــة للمساعدة على التحصيل الجيد.
ولا يوجد فى أى كلية أو معهد وسيلة لتلقين اللغة وفهمها بمجرد الدراسة النظرية وخاصة وأنها لغة مخطوطات وكتابات أثرية وغير متداولة خارج مكان الدراسة وهى تعتمد على الممارسة وزيادة التعامل العملى مع اللغة
.                                 
الكورس الدراسى فى مادة تفسير العهد الجديد المبنى على اللغة 
 فى معهد تلمذوا الأمم للدراسات الكتابية فى القاهرة

مقدمة فكرة مبسطة عن علم آثار الكتاب المقدس                    ٣٠  دقيقة      ٠  درجة معتمده
لغة يونانية                                                ٣ ساعات و ٣٠  دقيقة      ٣   درجات معتمدة
تفسير لغوى للعهد الجديد                                            ٣ساعات    ٣         درجات معتمدة

تقارير وأبحاث                                                      ساعتين               درجتين معتمدتين
إختبار                                                                       ساعة          درجة معتمدة واحدة
المجموع عشر ساعات وعشر درجات معتمدة
                                           ---------------

Introduction : Idea about The Biblical Archeology               30 min
0 credits
Koine Greek                                                                        3.30 hours
3 credits
Exegesis of the New Testament                                               3 hours
3 credits
Reports and researches                                                           2 hours
3 credits
Test                                                                                              1 hour
1 credit
The total 10 hours , 10 credits

البرنامج الدراسى

مقدمة فكرة مبسطة عن علم آثار الكتاب المقدس                   
٣٠  دقيقة      ٠  درجة معتمده
دراسة موضوع البحث
التفكير فى المراجع المتخصصة لمجال البحث المطلوب
ترتيب المراجع من حيث أولوياتها ( فكره عامة عن المراجع ) قواميس كتب متخصصه دوريات
تجميع الأفكار
إستنباط الأفكار الجديدة بتحليل ونقد المعلومات المتجمعة
كتابة البحث وتوزيع نبذة مختصرة لأسلوب تقديم البحث

اللغة اليونانية الكوينى

 
٣ ساعات و ٣٠  دقيقة      ٣   درجات معتمدة
النصف ساعة الأولى
تمهيد تاريخى للتعرف على اليونانية الكوينى مع شرح الفروق الأساسية بينها وبين بعض اللغات الحديثة كالعربية والإنجليزية

تعليم الحروف اليونانية الكوينى
تطبيقات شخصية للدارسين
تطبيقات من المفردات الموجودة بالمعجم اليونانى

الساعة الأولى

مفردات من اللغة اليونانية
نطق بعض تراكيب الحروف المتحركة
حروف صوتيه
حركات تشكيل الكلمة
الحروف المفتوحة والحروف المغلقة
بناء الجملة فى اللغة الكوينى
أداة التعريف

الساعة الثانية

الأسماء ( الجمع والمثنى والمفرد)
الأجناس ( المذكر والمؤنث والمحايد)
الإضافة الملحقة على الأسماء
الضمائر الشخصية

الساعة الثالثة

الأفعال
المبنى للمعلوم والمتوسط والمبنى للمجهول
الحالة المزاجية
أداة التوكيد
أداة العطف
حروف الجر

علم تفسير العهد الجديد المبنى على اللغة
3 ساعات 3 درجات معتمده
الساعة الأولى
مقدمة
الساعة الثانية
مثال عملى من متى 6 : 9 – 11
الساعة الثالثة
يوحنا 1 : 1 – 3
تدريب للقراءة

الأبحاث والتقارير

ساعتين درجتين معتمدتين

                   مقدمة الجزء النظرى فى دراسة اللغة اليونانية الهيلينستية أو                                                      الكويـــــــــــنى
                                   نبذة للتعريف بهذه اللغة

بدأت
هيمنة الحضارة والثقافة الهيلينستية على واقع الشعوب القديمة بالشرق،فى كافة أرجـــــــاء الإمبـراطورية الرومانية منذ بداية زحف الإسكندر الأكبر على دول الشرق القديمة (من عام 331 ق. م تقريـبآ حتى عام 323 ق . م تقريبآ)، فنشأت اللغة اليونانية التى ميزت ذلك العصر وهى اللغة اليونانية "الكوينى" منذ عام 300 ق. م تقريبآ .
 وظلت هذه اللغة تسيطر على لغة الأدب اليونانى حتى عام 330 م تقريبآ حين بدأت اللغة اليونانـيـة الوسيطة من عام 330 م تقريبآ حتى عام 1453 م تقريبآ ، حيث بدأت اللغة اليونانية الحــديثة قرب عصر النهـضـة الأوربية .
 وتبع حكم الإسكندر الأكبر - الذى لــم يستمر طويلآ - حكم قادة جيشه الذين قسموا إمبراطوريته ، فكان نصيب بطليموس الأول" سوتـــــــــير" (ومعناها " المــُخـَلـِص") من عام 323 ق. م تقريبآ حـتـى عام 282 ق . م تقريبآ ليحكم الجزء الإفريقـــى من الإمبراطوريه ، بينما إنفرد سلوقس الأول "نيكاتور"(ومعناها " الغالب" ) من عــــام 312 ق . م تقريبآ حتى 281 ق . م تقريبآ لحكم منطقة آسيا ،  وواضــح من الفارق الزمنى بين بداية تولى بطليموس عن سلوقـس أن بطليموس كان فــى البداية أو هو الأكــثر هيمنة وسبقآ على وراثة الإمبراطورية التى خلفها الإسكندر الأكـبر بوفاته .
وكان بطليموس متحمسآ بشدة للتوجه الثقافى الذى رسمه الإسكندر الأكبر ، حيث دانت البــــــــــلاد لحكمه ليس فقط بسبب قوته الحربيه وإنتصاره ، ولكن بسبب تقربه من ثقافة الشعوب التى كانـــت تعيش فى الشرق القديم بحيث نظر إليه عامة المثقفين بوصفه منقذآ ومخلصآ لهم من طغــــــــــيان الفرس الذين حاولوا فرض معطياتهم الثقافية على الشعوب التى كانت تحت حكمهم ، كما إستخدموا تلك الــبلاد كمصدر للجزية والضرائب ،كذلك إستخدموا شعوب تلك البلاد كمجندين أو كعــــــــــــبيد محاربين (مماليك) لإشباع الطموح الفارسى فى بسط الهيمنة على المنطقة وتوسيع رقعة ومـساحة الإمبراطورية الفارسية.
لقد قدم الإسكندر نفسه للمصريين بوصفه إبنآ لآمون إلههم الأعظم وقام بعمل دمج بين الآلــــــــهة اليونانية والمصرية القديمة دون فرض لأى تغيير جوهرى بين كل آلهة مصرية وبين الآلــــــــــهة اليونانية المقابلة لها ، بل تعمـــَّد إستخدام معطيات العبادات والطقوس والشعائر المصـــــــرية مما أكسبه شعبية مطلقة بين المثقفين ( ولا سيما الكهنة ) ودعا لثقافة مشـــــــــتركة تجمع بين كل تلك الشعوب الشرقية وبـين الثقافة اليونانية ، فدخلت المزيد من المفردات المصرية للقاموس اليونـانى كما إقتبست اللغة المصرية بعض أشكال الحروف الهجائية ( الكوينى) حتى تمخض عن ذلك نـــشأة اللغة القبطية.
كان بطليموس وكذلك سلوقس يهتمان بمحاولة إكمال ما بدأ به الإسكندر فى هذا المنهاج لدمـــــــج الحضارات ، ولكن كــان لكلٍ منهما طريقة متميزة ، فبينما إهتم السلوقيين بمحاولة إدخال تمـــــثال آلهـتهم إلى الهيكل فى أورشليم – بما ظنوه محاولة لإيجاد صيغة للعبادة المشتركة – إلا أنَّ هــــــذا العمل سبب حدوث ثورة المكابيين التى ظلت آثارها حتى عهد الرب يســــوع وتلاميذه ،ولكن كـــان إهتمام البطـالمة – على الجانب الآخر – ينصَّبُ على ترجمة كافة الكتب الرئيسية التى يهتم بها أهل الشرق إلى اللغة اليونانية بغرض الإحتفاظ بها فى مكتبة الإسكندرية ، بغرض أن تصبح المحتويات التى تضمها هذه المــكتبة( مكتبة الإسكندرية)تـُـعـَـبِّـرُ عن الثقافة الهيلينـــــــستية الموحِدة لكل هذه الشعوب. وكان من بين هذه الكتب الرئيسية كتاب العهد القديم المنقسم لثلاثة أقســــــام ( التوراة – الأنبــــياء – الكتابات ) .

فكانت الترجمة السبعينية والتى تمت فى عهد بطليموس فيلاديلفوس من عام 285 ق . م حتى عام 246 ق . م وقد إتخذت هذه التسمية بسبب دعوة بطليموس لسبعين شيخآ أغلبهم من يهــــــــــــود الإسكندرية – وكلفهم بالقيام بهذه الترجمة ، وبالطبع كان هناك الكثير من المفردات فى اللــــــــــغة العبرانية لم يكن لها مقابل فى اللغة اليونانية أو كان المقابل لها يؤدى إستخدامه لتغيير فى المــعنى وكانت هذه المشكلة قد تعَوَدَ عليها يهود الإسكندرية فإبتدعوا كلمات خاصة للتعبير عن المــــــعانى المقابلة لتلك الكلمات فى الثقافة اليونانية ، وصارت تلك المفردات مـُستـَخدَمَةٌ فى الحياة العـــــــامة لدى المصريين المثقفين فكانت بمثابة اليونانية الإسكندريه وهى تدخل ضمن البنيان العام لليونانية الهيلينستية أو الكوينى،وبالمثل كان الحال بالنسبة لكافة الكتب الواردة من الهند وفارس وغيرها.
لقد كان للغة اليونانية الكوينى أثرآ جليلآ فى المساهمة فى نشر كلمة الإنجيل والكرازة ، وتســــهيل مهمة المبشرين الأوائل فى فجر المسيحية أو العهد الجديد ، فقد كانت الكتابة باللغة اليونانــــــــــية الكـوينى للأناجيل الأربعة والرسائل وكافة الكتابات التى تداولتها الكنائس معروفة وقابلة للــــقراءة والفهم بواسطة كل المثقفين فى العالم فى ذلك الوقت .
وبالرغم من ذلك فإن القاموس اللغوى لليونانية الكوينى رغم كونه قد صار حافلآ بالمــــــــــزيد من المفردات  التى أثرته من كافة بلاد الشرق الأوسط القديم ،إلا أنه لا يزال أصغر كثيرآ من القواميس الحديثة للغة اليونانية ذاتها ، لكنه مع تطور العــصر ظل القاموس يحـفل بالمزيد من المــــــــفردات بحكم المزيد من الإحتكاك الحضارى بمختلف الأمم،وبحكم الحاجـــة للمزيد من التدقيق والفصل بين مختلف المرادفات المقابلة لمعنى أى كلمة من كلمات اليونانـــية الكوينى، وكما كان العهد القديم فى الترجمة السبعينية وكانت كتب العهد الجديد وكلا العهدين اللذين كانا مكتوبين باللغة اليونانـــــــــية الكوينى  ونحن اليوم نقوم بترجمتهما للغات الأحدث الإنجليزية والعربية ..... ألخ فإن المتـــــحدثين باللغة اليونانــية ظهرت حاجتهم لترجمة العهد الجديد للغة اليونانية الأكثر حداثة، فقد شــكلت اللغة الكوينى صـــعوبة فى فهمها قرب نهاية عصر الرومانية الموحدة ، عندما انقسمت الإمبراطــــورية الرومانية للأمبراطورية الشرقية والإمبراطورية الغربية وصارت اليونانية الكوينى محتاجة للتطور الذى نشأت عنه اللغة اليونانية الوسيطة وهى التى ظلت معروفة لدى اليونانيين حتى ظــــــــــهرت الحاجة لتطويرها قرب عصر النهضة الأوربية مما أنتج اللغة اليونانية الحديثــــــــــة عام 1453 م تقريبآ.
 وهناك العديد من الترجمات اليونانية للعهد الجديد المكتوب باليونانية الكوينى وذلك بسبب إختلاف فى المفردات ومدلولاتها ،إلى جانب الإختلافات فى القواعد اللغوية ، تمامآ كما تختلف اللغة العربية الكلاسيكية عن اللغة العربية الحديثة عن اللغة العربية فى العصر الأمـوى والعباسى والممـــــلوكى والجاهـلى ...ألخ .
 ذلك لأن اللغة تتطور من عصر إلى عصر .  
 




ليست هناك تعليقات: